الشيخ علي الكوراني العاملي

295

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

منهاج هارون بن عمران من موسى إذ يقول له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أنت وصيي في أهل بيتي وخليفتي في أمتي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ! ولكنكم أخذتم سنة بني إسرائيل ، فأخطأتم الحق ، فأنتم تعلمون ولاتعلمون ! أما والله لتركبن طبقاً عن طبق ، حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ! أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها علياً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ، ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله . ولكن أبيتم فوليتموها غيره ، فأبشروا بالبلايا ، واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ! عليكم بآل محمد فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة . عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مراراً جمة مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا ! فما بال القوم عرفوا فضله فحسدوه ، وقد حسد هابيل قابيل فقتله ! وكفاراً قد ارتدت أمة موسى بن عمران ، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم ! أيها الناس : ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان ؟ ! أجهلتم أم تجاهلتم ؟ أم حسدتم أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ! ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي ( ( عليهما السلام ) ) ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة علياً أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام